الأربعاء، 15 مايو 2013

كوكـــــب المريخ : الحلــــــــقة 5

الحقل المغناطيسي للمريخ

لا يمتلك المريخ حقلا مغناطيسيا عاليا, و لكن مهمة المستكشف العالمي المريخي (MGS) المدراي وجد أن بعض المناطق في نصف الكرة الجنوبية المريخية تمتلك نشاطا مغناطيسيا عاليا. و هذه الأمور بوضوح ما هي إلا آثار للحقل المغناطيسي التي بقيت في قشرة الكوكب منذ حوالي 4 مليارات عام.
سواء سمعت بالحقيقة التالية أم لم تسمعها, قم بأخذها معك إلى مدفنك: الأرض هي عبارة عن نوع من المغانط الكبيرة. و م
ثل أي قضيب مغناطيسي, للأرض قطب شمالي و قطب جنوبي و خطوط اتصال مغناطيسية عملاقة, تقوم هذه الخطوط بوصل هذين القطبين. هذا الشكل يعطي ما يسميه العلماء الغلاف المغناطيسي (الماغنتوسفير). و هذه هي الحقيقة الكامنة وراء عمل البوصلات – القطب الشمالي للبوصلة يشير إلى الشمال المغناطيسي, و بذلك تصطف البوصلة تماما بنفس أسلوب اصطفاف خطوط الحقل المغناطيسي.
و على أية حال, لا تقم بتخيل أن لدى الأرض كرة حديدية مغناطيسية موجودة في داخلها كتلك التي تشتريها من المتاجر, الأمر ليس كذلك على الإطلاق.
في الحقيقة إن السبب الكامن وراء المغناطيس الأرضي, هو الدينامو الداخلي للأرض, فهذا الديناميو حار لدرجة أن الحديد المغناطيسي النموذجي لا يمكنه أن يحافظ على مغنطته عند هذه الدرجة, بل يقوم بفقدانها. في هذا القلب المنصهر و الحار يدور الحديد المنصهر و كأنه في دارة كهربائية مغلقة, و هذا الحديد مؤين و مشحون. و نتيجة لأن بعض تلك الموانع الموجودة في قلب الأرض يتحرك في الحقل المغناطيسي و بعضها الآخر لا يفعل, و بوجود شروط أخرى أيضا يبدأ تيار كهربائي بأخذ مكانه في حيز الوجود و كنتيجة لقوانين الفيزياء.
إن وجود هذا التيار الكهربائي سوف يؤدي و كما نعرف من قوانين الفيزياء أيضا إلى نشوء الحقل المغناطيسي و عند حصول تغيرات بطيئة في جريان الحديد المنصهر داخل القلب, ينتج عن ذلك تغيرات في الحقل المغناطيسي.
و في الصورة المرافقة يبدو لنا كوكب المريخ من خلال سطح القمر, التقطت هذه الصورة من قبل المصور رون ويمان من خلال عدسة تلسكوب 8 انش, في 17-7-2003.

0 التعليقات:

إرسال تعليق