من الممكن أن يتواجد الماء السائل تحت أرض المريخ, أما تواجده على السطح يعتبر أمرا نادرا جدا و مؤقت فقط, و يتطلب هذا الأمر شروط طقسية معينة (درجة حرارة فوق نقطة التجمد, رطوبة عالية و ضغط جوي بارامتري مرتفع) و هذه الشروط لا تتواجد في أغلب الأماكن على المريخ, و تحدث في غيرها بشكل نادر جدا.
لم تكن الحال هكذا دوما على المريخ. في أزمنة مضت, كان الضغط الجوي هناك أكثر ارتفاعا و كان لا يزال بإمكانك رؤية الأحواض النهرية و الميزات الأخرى التي تتواجد بوجود الماء.
قام الفلكيون في القرن الثامن عشر بمراقة العلامات المظلمة على المريخ بالاعتماد على التلسكوبات, و بالإضافة إلى ذلك لاحظ الفلكيون وجود القمم الجليدية القطبية. قام الفلكيون في ذلك القرن أيضا بمراقبة و تسجيل حركة هذا الكوكب, وقدروا أن اليوم المريخي يبلغ حوالي 24 ساعة. و هذا الأمر قاد الكثير إلى الاعتقاد بأن المريخ هو أرض ثانية. و في العام 1877 اعتقد الفلكي الايطالي شيابارلي أنه بالإمكان رؤية (من خلال التلسكوبات الصغيرة) الخطوط الدقيقة الموجودة على هذا الكوكب. و قام عند كتابته للتقرير بوصفها ب Canali(Channels). قادت هذه الكلمة في اللغة الانكليزية إلى سوء فه و تم تخيلها على أن هذه الخطوط عبارة عن قنوات. هذا الأمر دفع الناس إلى الاعتقاد بأن هذه القنوات هي من بناء الجنس المريخي الذكي لنقل المياه من القمم الجليدية إلى الأراضي المنخفضة.
و في الصورة المرافقة نجد مشهدا عالميا للمريخ قادم من المركبة الفضائية فوياجير 1 و الذي التقط في الشهر الثاني من العام 1980. هذه الصورة توضح لنا ما يمكنه المشاهد رؤيته و هو متواجد ضمن المركبة الفضائية و على بعد حوالي 2500 كيلومتر.

0 التعليقات:
إرسال تعليق